Artcles

الدكتور عمر الحشاش / أحذر من استخدام المواد الدائمة للحقن

articles
الدكتور عمر الحشاش

 
في عالم لم يعد شيء فيه مستحيلاً، أصبحت ظاهرة الحقن التجميلية الحديثة كالبوتوكس ، الفيلرز وغيرها، من الطفرات الحديثة والمنتشرة في مختلف أرجاء العالم، حيث أسهمت وبشدة في إلغاء دور وفاعلية مساحيق التجميل لتجعلها في المرتبة الأخيرة، محققةً بذلك الصدارة في عالم الجمال .
 
وبفضل التطور الهائل الذي حققه العلم في هذا المجال، سمح لهذه الوسائل بأن تكون الخيار الأسرع والأفضل عند المرأة، لما تتمتع به هذه الحقن من القدرة السريعة على إخفاء التجاعيد، وتمليس سطح الجلد والملامح، وإعطاء الوجه نضارة وشباباً، 
 
وفي لقاء سريع مع الدكتور عمر الحشاش أخصائي الجلدية والتجميل والليزر تم سؤاله عن الحقن التجميلية هل هي مؤذية كما يدعي البعض أم لا؟ وهل يمكن استخدامها من دون التعرض للمخاطر التي يمكن أن تسببها؟ 
 
أفادنا بتعدد أنواع الحقن التجميلية، بين حقن البوتوكس الذي يستخدم في ارتخاء العضلات، وحقن التعبئة أو الفيلرز الذي يساعد على امتلاء الوجه وإخفاء العيوب الخلقية أو عيوب الزمن.
 
وقال الدكتور عمر الحشاش بأن البوتكس يعرف على أنه مادة بروتينية تحقَن في مستويات مختلفة من أنسجة الجلد، وتتعدّد أماكن استخدامها في البشرة لمعالجة زيادة التعرق في الإبط أو اليدين أو القدمين، ولمعالجة التجاعيد التعبيرية في الجبهة وحول العينين، ولرفع الحواجب لدى النساء دون الستين من عمرهن. 
 
 أما عن الأضرار الصحية التي قد يسببها البوتوكس،فليس له أضرار في حد ذاته  ولكن حدوث انخساف الحاجبين وسقوط الجفن المتحرك وظهور ابتسامة غير متماثلة عند استخدام جرعة زائدة أو الخطأ في اختيار المكان المناسب أو الحقن عند اشخاص غير مؤهلين. 
 
وعن الفيلرز افادنا الدكتور عمر الحشاش انها مواد مرنة شبه سائلة أو جيلاتينية أو شحمية تحقن تحت الجلد لتملأ فراغاً موجوداً أو تعطي حجماً أكبر أو تعمل على تحفيز الجلد إلى إنتاج كميات جديدة من الكولاجين، والهدف منها هو ملء الخدود الغائرة والتجاعيد العميقة والسطحية ونفخ الشفتين أو الوجنتين، وبالتالي يحدث تحسين لمنظر البشرة وإزالة التجاعيد ومعالجة الخطوط الجلدية بأنواعها، وكل هذا يحصل بوقت قصير وبطريقه آمنه وسليمة، ولحقن التعبئة عدة أنواع تختلف عن بعضها في طبيعة المادة المستخدمة وكلها تحتوي عل ماده الهايالورونك اسيد كماده اساسيه. 
 
أما الأخطار الناجمة عن مادة الهيالورونيك، فيكون أغلبها حالات عرضية استثنائية حيث يسبب الحقن ورماً يدوم من 12 إلى 24 ساعة بعد إجرائه، وبالإجمال فإنه يختفي بعد انقضاء 48 ساعة وقد يدوم أسبوعاً في بعض الأحيان واحيانا حدوث كدمات خفيفه في اماكن الحقن.
 
وعن أفضلية الحقن الدائم أو المؤقت، حذر الدكتور عمر الحشاش اخصائي الامراض الجلدية وعضو الجمعية المصرية للأمراض الجلدية من استخدام الحقن الدائمة حيث يكون للدائم أعراض جانبية، ومادة الكولاجين تعتبر من مواد الفيلر الدائمة التي تم وقف استخدامها وذلك لصعوبة امتصاصها حيث يلتصق بالأنسجة ولا يمكن إزالته، فإذا لم يتم امتصاصه يصبح الجلد عرضة للالتهاب، ومع التقدم اتضح أن الحقن الدائم يسبب مشكلات صحية منها الحساسية والالتهابات، فشاع استخدام المواد المؤقتة للفيلر لسهولة امتصاصها في الجلد . 
 
ويشير الدكتور إلى مدى خطورة هذه المواد وما قد تسببه من آثار جانبية على مستخدمها كالالتهابات الجرثومية، والشلل المؤقت في الوجه، وأكد ضرورة أخذ الحيطة والحذر عند إجراء هذه الحقن من خلال الذهاب للمختصين فقط.
 
حذر أطباء من حقن تجميلية دائمة يتسابق إليها السيدات ويتم تداولها بطرق غير مشروعة في البلاد وتسبب أضرارا كبيرة على مستخدميها مع مرور الوقت.
 
وقال الدكتور إن الفترة الأخيرة أصبحنا نرى مشاكل الحقن التجميلية الدائمة والتي يصعب علاجها وقد تكلف أموالا طائلة وزاد بان هذه الأنواع من الحقن الدائم يصنع في مصانع رديئة لا تطبق أسس الجودة العالية ولا تطبق عليها الرقابة الصارمة
 
وتابع: الحقن الدائمة وهي النوع الذي يدوم أكثر من سنة وكثير من أنواعها ممنوع في كثير من الدول الأوروبية والقارة الأمريكية وفي أغلب الاجتماعات الطبية العالمية يحذر الأطباء من استخدامها للمرضى وينصحون بالابتعاد عنها لما تسببه من مشاكل إذا حقنت في منطقة الوجه بشكل خاص. وأضاف: "لا يخلو هذا النوع من المشاكل والتي منها حدوث تكورات وكتل تحت الجلد تعطي شكل وملمس قبيح والتهابات في الجلد وتحرك المادة من منطقة إلى منطقة أخرى تعطي شكلا غير مقبول إضافة إلى رفض الجسم لهذه المادة وتصلب في الجلد وندبات في الجلد وغيرها من المشاكل التي قد يصعب تفاديها.
 
وهذه المادة قد تكون رخيصة الثمن ولكن لو حدث منها مشاكل فقد تكلف المريض الكثير ناهيك عن المشاكل النفسية التي قد تحدث للمريض
 
. وعمّا إذا كانت الحقن التجميلية مسببة لأمراض سرطانية أم لا يقول  الدكتور عمر الحشاش اخصائي الجلدية والتجميل والليزر وزراعه الشعر بأنه ليس هناك علاقة بين المواد المحقونة في عمليات التجميل وبين احتمال الإصابة بمرض سرطاني، حيث لم تظهر دراسة بعد تفيد باحتمالية الإصابة بمرض سرطاني من جراء الاستخدام المفرط للحقن التجميلية، ولكن هذا لا يدعو إلى التهافت على عمليات التجميل بشكل عشوائي، فإن لم تكن هناك حاجة تستدعي العملية فلا يجب إجراؤها.
 
 
الدكتور عمر الحشاش 
  ( اسشارات الجلدية والليزر وزراعة الشعر والتجميل  ) 
      كوزموديرما 

 

بقلم: د.عمر الحشاش